ابن الأبار
24
درر السمط في خبر السبط
حياته العملية إن هذه الثقافة التي نالها ابن الأبار مهدت له الطريق للإسهام في الحياة العامة بنصيب ، سواء في الخطط الإدارية أو الوظائف الكتابية أو الإسفار عن الولاة . ومن ثم فقد كان عليه أن يلج باب السياسة ومتاهاتها ويتحمل تبعاتها . هذا على الرغم من أن بيته لم يكن من بيوت النباهة والجلالة ولا الرئاسة والقيادة . لقد كتب ابن الأبار ، وهو لم يتجاوز العشرين من عمره ، للسيد أبي عبد الله بن أبي حفص عمر بن عبد المؤمن الذي ولاه الناصر ولاية بلنسية منذ سنة 607 / 1210 ( 1 ) ، ثم كتب لابنه السيد أبي زيد ( 2 ) . ولما لجأ أبو زيد إلى خايمه الأول ملك أرغون في صفر 626 / 1228 عندما هزمه أبو جميل زيان وغلبه على بلنسية ، صحب ابن الأبار أبا زيد هذا إلى هنالك . غير أن ابن الأبار عاد مسرعا إلى الأندلس لما رأى سيده يرغب في الإقامة في بلاد النصارى ، فقد كان في وادي آش في شوال 626 / 1229 .
--> ( 1 ) عن ولاية السيد أبي عبد الله انظر البيان المغرب ( هويثي ) 232 ، العبر 6 : 521 . ( 2 ) كان أبو زيد واليا على بلنسية منذ خلافة المستنصر ( 610 / 1213 - 620 / 1223 ) وظل عليها خلافة عبد الواحد والعادل والمأمون ( راجع البيان المغرب - ط . هويثي - 257 ، العبر 6 : 525 ، 528 ، روض القرطاس 263 ، ابن شريفة : أبو المطرف أحمد بن عميرة المخزومي 90 .